هاشم حسيني تهرانى
462
علوم العربية
و اما ما تداول اليوم من ذكر العلم مع علم الوالد او الوالدة بعده بصورة الاتباع او الاضافة كما شوهد على ظهر بعض المؤلفات فاسلوب حديث لم يعهد مثله فى السلف ، مع انه يوجب اللبس و الصحيح توسط ابن او بنت بينهما الا ان يكونا مفردين فيصح الاضافة و اما ترتيب الثلاثة فى الذكر فالمشهور ان اللقب يؤخر عنهما ، و اما هما فيجوز تقديم كل منهما على الآخر ، و الاحسن تقديم الكنية ، كذا قالوا ، و لكن شوهد فى القرآن تقديم اللقب على الاسم فى قوله تعالى : إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ - 4 / 171 ، و الحق ان يراعى الخطيب و الكاتب ما هو الاليق بالتقديم فى كل مقام ، و ذكر الانسان بالكنية يدل عند العرب على التجليل ان لم يشعر بالذم دون الاسم و اللقب . المسالة الثالثة العلم من حيث المعنى شخص واحد ، و لكن من حيث اللفظ مفرد او مثنى او جمع ، مذكر او مؤنث . و المفرد كثير لا يعد و لا يحصى ، و هو ان كان مبنيا فى الاصل سواء ا كان اسما او فعلا او حرفا صار معربا بعد العلمية ، و ان اجتمع فيه مع العلمية سبب آخر من اسباب منع الصرف يعرب اعراب غير المنصرف ، و ياتى بيانه فى مبحثه . قال الرضى فى شرح الكافية فى باب العلم : و اذا نقلت الكلمة المبنية و جعلتها علما لغير ذلك اللفظ فالواجب الاعراب ، و ان جعلتها اسم ذلك اللفظ سواء ا كانت فى الاصل اسما ام فعلا ام حرفا فالاكثر الحكاية ، انته كلامه ، و نحن نذكر فى باب الحكاية من المبحث السادس ما اشار اليه . و قال فى مبحث الظروف : قال سيبويه : ان سميت بامس رجلا صرفته كما تصرف غاق اذا سميت به ، و ذلك ان كل مفرد مبنى تسمى به شخصا فالواجب فيه الاعراب مع الصرف ، انته كلامه ، اقول : وجوب الصرف فيما لم يجتمع مع العلمية سبب